الشيخ محمد علي الأراكي

273

كتاب الطهارة

تقدم توضيحه في المسألة المتقدمة ، ولا رجوع هنا إلى عادة الأهل ولا إلى الروايات أمّا الثاني فواضح ، وأمّا الأوّل فلعدم استفادة أزيد من مرجعيته في مقام تعيين العدد من دليله كما مرّ في محلَّه . وملخص الكلام في الثانية أنّها تأخذ من حيث الوقت بمقتضى العادة وأمّا من حيث العدد فإن حصل لها بواسطة تكرر الدم مرارا كثيرة علم أو اطمئنان بقدر جامع بين عددين وأنّه لا يخرج حيضها عمّا بين الأربعة والسبعة مثلا لرؤيته كذلك دائما في مدّة متمادية وجب عليها إعمال قاعدة التميّز وعادة الأهل أو الروايات بنحو الترتيب في ما بين الحدين إن أمكن وإلَّا وجب عليها الاحتياط بمراعاة عمل المستحاضة وانقطاع الحيض فربما يجتمع عليها عند إرادة عدم التداخل ثمانية أغسال بل عشرة للزوم إعادة غسل الاستحاضة للعصر والعشاء بملاحظة تخلَّل الفصل بين الصلاتين بغسل الحيض ومقدماته وإن لم يحصل لها العلم أو الاطمئنان المذكور وجب عليها إعمال القواعد الثلاث في الوقت المعتاد في ما بين الثلاثة إلى العشرة إذ لا دليل على ثبوت العادة الشرعية بالنسبة إلى العدد المتكرر بين العددين المختلفين كما مرّ توضيحه في محلَّه . فروع : الأوّل : صاحبة العادة العددية الوقتية لو رأت عددها متقدّما على الوقت أو متأخرا عنه حكم بحيضيته بل وكذا لو رأت غير عددها كذلك إذا انقطع على العشرة فما دون وأمّا لو تجاوز العشرة في إحدى الصورتين فتجعل عددها في أوّل الدم حيضا مع عدم التميّز وفي مورده مع وجوده والباقي استحاضة كما مرّ